تقارير

..وفي القاهرة نصرها المبين “مؤتمر بلا حركة إسلامية”.. “تقدم” تتقدم

مشاركة "البعث" بقيادة السنهوري.. و أحزاب وحركات دون "كتل"

كسلا – انتقال

بإصرار و عزم شديدين، توصلت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” إلى مبتغاها في مسعى عقد مائدة مستديرة تجمع جل المؤثرين من القوى المدنية السياسية والنقابية، وتستثني “الحركة الاسلامية وحزبها المحلول المؤتمر الوطني” مع مشاركة أحزاب كان لديها شراكة تحالفية مع قوى الحرية والتغيير.في تشكيل المشهد الجديد الرامي لوقف الحرب و استعادة التحول المدني.

وتستضيف العاصمة المصرية القاهرة مؤتمرًا يضم كافة القوى السياسية المدنية السودانية يومي السابع والثامن من يوليو الجاري، بحضور الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين لبحث حلول للأزمة السودانية، خصوصاً كيفية التوصل لوقف إطلاق نار بين الجيش والدعم السريع، وبقية ترتيبات وقف الحرب، و معالجة الأوضاع الإنساني الكارثية، علاوة على آليات وكيفية إطلاق عملية سياسية تفضي الى سلطة مدنية كاملة عقب وقف الحرب.

وفي 15 ابريل اندلعت حرب مدمرة في السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع، تسببت في مقتل عشرات الآلاف و تشريد ملايين المدنيين، و تحطيم البنية التحتية للبلاد، فضلاً عن تسببها في انهيار شبه كامل للإقتصاد، و أدت الى ما وصفته منظمات أممية بالكارثة الإنسانية الأكبر في الكوكب.

نقلة في المشهد السياسي

حول الدعوة التي قدمتها جمهورية مصر العربية لعقد لقاء موسع للقوى السياسية السودانية قال عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان القيادي البارز في حزب التجمع الاتحادي، في لقاء بقناة الجزيرة مباشر مساء الاثنين: “دعوة القاهرة في رأيي مهمة جدا، ونحن نعول عليها كثيرا لإحداث نقلة في المشهد السياسي. وكانت تقدم من خلال رؤيتها السياسية التي تضمنت أن تعقد لقاءات مع الفرقاء السياسيين مهما كلف الأمر حتى نصل لموقف موحد يوقف الحرب. وتشمل الدعوة العديد من القوى السياسية وسنذهب إليها بقلب وذهن مفتوح.”

و أكد محمد الفكي بأن دعوة القاهرة مهمة جداً في هذا التوقيت نظراً لعلاقة القاهرة بالسودان وارتباطاتها العديدة العسكرية والسياسية بالسودان، و زاد ” هذه الدعوة فتحت (تقدم) الطريق اليها بمبادرتها للقاء بالفرقاء، وسنذهب إلى هذه الدعوة التي تتضمن وقف الحرب والواقع الإنساني السوداني المتأزم بآثار الحرب”.

و نوه الفكي الى أن دعوة مصر ستتضمن احزاباً منفردة من “تقدم” وأحزاب منفردة أخرى من تحالفات أخرى،  بالاضافة إلى شخصيات وطنية ومن المجتمع الصوفي و الأهلي و اضاف ” سنذهب إلى هذه الدعوة بعقل مفتوح وبروح المسؤولية التي تستوجب أن نخرج برؤية موحدة رغم التباينات” مشددأ على عدم جلوسهم في أي لقاء مع عناصر الحركة الاسلامية “الارهابية” و حزبها المحلول.

معالجة الكارثة الإنسانية

من اجتماعات تنسيقية تقدم – انتقال

و أبدى رئيس الوزراء السابق د. عبدالله حمدوك رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” أمله في مساهمة مؤتمر القاهرة المزمع عقده الشهر الجاري في وقف الحرب بالسودان ومعالجة الكارثة الإنسانية، قاطعاً بأن استمرار الحرب يهدد بانهيار الدولة السودانية،  ويؤدى إلى توفير ملاذ للجماعات الإرهابية.

 

مؤتمر بلا حركة إسلامية.. والبعث يشارك

و أعلنت عديد القوى السياسية خاصة قوى تحالف الحرية والتغيير، معارضتها الشديدة لمشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول في أي لقاءات سياسية تهدف لحل الأزمة السودانية، وشددت على أنها لن تجلس مع قادة النظام المعزول على طاولة واحدة، نظراً لاتهام هذه القوى للحركة الإسلامية بالمسؤولية عن استمرار الحرب، وتسببهم في تعطيل الانتقال المدني، وحرصهم على العودة للسلطة على حطام البلاد.

وفي وقت كشفت مصادر داخل الحزب المحلول عن عدم تلقيهم دعوة للمشاركة في مؤتمر القاهرة، أعلن رئيس الجبهة الثورية د. الهادي ادريس تلقي حركته دعوة للمشاركة، وهو ذات ما أعلنت عنه أحزاب الامة و التجمع الاتحادي و المؤتمر السوداني، علاوة على أحزاب وأجسام نقابية ومهنية أخرى.

و أكد مصدر من حزب البعث العربي الاشتراكي الاصل بقيادة علي السنهوري مشاركة الحزب في المؤتمر.

وينتظر أن تشارك أيضاً حركات انخرطت في القتال الحالي، كحركة مني اركو مناوي، وجبريل ابراهيم، رغم حديثهما السابق عن ضرورة إجتماع سياسي سوداني “لا يستثني أحد” .

و رغم تأكيد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر، عدم تلقيهم دعوة للمشاركة، إلا أن حزبه يؤيد ويساند أي اتجاه لوقف الحرب.

وفي تصريحات بشأن المؤتمر، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري الثلاثاء، إن أي حل سياسي حقيقي في السودان يجب أن يرتكز على رؤية سودانية بحتة تنبثق من السودانيين أنفسهم دون إملاءات أو ضغوط من أي أطراف خارجية، بالتشاور مع مقترحات الأطراف الفاعلة بما في ذلك المؤسسات الدولية والإقليمية، من أجل وقف الحرب في الجارة السودان.

 

#intigal #انتقال

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى